اقسام المدونة
- اسلاميات (6)
- صور و خلفيات (4)
- عجائب و غرائب (2)
- فوتوشوب (2)
- كومبيوتر و انترنت (4)
أرشيف المدونة
- نوفمبر (24)
Tags
إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
فقد الامل و امراض الامة للشيخ محمد حسان
12:28 م | مرسلة بواسطة
Unknown |
تعديل الرسالة
هذه المحاضرة واحدة من اروع المحاضرات التي يقدمها الشيخ الدكتور محمد حسان و هي فقد الامل و هذا فعلا مرض من امراض الامة فلابد من التخلص منه و المشكلة ان الكثير من المسلمين يعانون منه فنسال الله السلامة من كل الامراض و ان لا نياس من رحمة الله ..

ففي هذه المحاضرة تطرق الشيخ الى امور كثيرة و ضرب امثالا رائعة و هي بمثابة دليل واضح على ان رحمة الله واسعة و هي كالتالي:

ففي هذه المحاضرة تطرق الشيخ الى امور كثيرة و ضرب امثالا رائعة و هي بمثابة دليل واضح على ان رحمة الله واسعة و هي كالتالي:
التسميات:
اسلاميات
|
3
التعليقات
فقد الامل و امراض الامة للشيخ محمد حسان
12:28 م | مرسلة بواسطة
Unknown |
تعديل الرسالة
هذه المحاضرة واحدة من اروع المحاضرات التي يقدمها الشيخ الدكتور محمد حسان و هي فقد الامل و هذا فعلا مرض من امراض الامة فلابد من التخلص منه و المشكلة ان الكثير من المسلمين يعانون منه فنسال الله السلامة من كل الامراض و ان لا نياس من رحمة الله ..

ففي هذه المحاضرة تطرق الشيخ الى امور كثيرة و ضرب امثالا رائعة و هي بمثابة دليل واضح على ان رحمة الله واسعة و هي كالتالي:

ففي هذه المحاضرة تطرق الشيخ الى امور كثيرة و ضرب امثالا رائعة و هي بمثابة دليل واضح على ان رحمة الله واسعة و هي كالتالي:
التسميات:
اسلاميات
|
1 التعليقات
طفل عمره ثلاث سنوات يحفظ القرآن الكريم
12:16 م | مرسلة بواسطة
Unknown |
تعديل الرسالة
اسمه : فارح عبد الرحمن.
سكنه: ببئر توتة في الجزائر.
على رغم أن الطفل الجزائري عبد الرحمن؛ الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره، لا يستطيع أن يقرأ كلمة واحدة مكتوبة، إلا أنه استطاع -من خلال الاستماع لآيات القرآن الكريم- أن يحفظ كتاب الله عن ظهر قلب، ويرتله بلسان طلق ودون أخطاء؛ ليدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأصغر حافظ للقرآن.

فمنذ أن بدأ لسانه في الحركة، وهو يواظب على ترديد آيات بينات من الذكر الحكيم يوميا، حتى حفظ القرآن كاملا دون أن يذهب إلى مسجد أو مدرسة، على رغم أنه ظل لمدة عامين يعاني من مشكلة في النطق.
سكنه: ببئر توتة في الجزائر.
على رغم أن الطفل الجزائري عبد الرحمن؛ الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره، لا يستطيع أن يقرأ كلمة واحدة مكتوبة، إلا أنه استطاع -من خلال الاستماع لآيات القرآن الكريم- أن يحفظ كتاب الله عن ظهر قلب، ويرتله بلسان طلق ودون أخطاء؛ ليدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأصغر حافظ للقرآن.

فمنذ أن بدأ لسانه في الحركة، وهو يواظب على ترديد آيات بينات من الذكر الحكيم يوميا، حتى حفظ القرآن كاملا دون أن يذهب إلى مسجد أو مدرسة، على رغم أنه ظل لمدة عامين يعاني من مشكلة في النطق.
التسميات:
اسلاميات
|
0
التعليقات
طفل عمره ثلاث سنوات يحفظ القرآن الكريم
12:16 م | مرسلة بواسطة
Unknown |
تعديل الرسالة
اسمه : فارح عبد الرحمن.
سكنه: ببئر توتة في الجزائر.
على رغم أن الطفل الجزائري عبد الرحمن؛ الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره، لا يستطيع أن يقرأ كلمة واحدة مكتوبة، إلا أنه استطاع -من خلال الاستماع لآيات القرآن الكريم- أن يحفظ كتاب الله عن ظهر قلب، ويرتله بلسان طلق ودون أخطاء؛ ليدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأصغر حافظ للقرآن.

فمنذ أن بدأ لسانه في الحركة، وهو يواظب على ترديد آيات بينات من الذكر الحكيم يوميا، حتى حفظ القرآن كاملا دون أن يذهب إلى مسجد أو مدرسة، على رغم أنه ظل لمدة عامين يعاني من مشكلة في النطق.
وعندما فكت عقدة لسانه نطق بسورة الكهف دون تكلف أو إجهاد في مخارج الحروف، ولا حتى أخطاء في قواعد التلاوة، أو الخلط بين السور القرآنية والآيات.
وتفسر أم عبد الرحمن بعضا من أسرار هذه الموهبة الربانية -في لقاء مع برنامج “MBC في أسبوع” على قناة MBC1 الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول- بقولها “إنها توحمت على سورة “الكهف”، في أثناء حملها في عبد الرحمن، وهو ما جعلها تواظب على قراءتها يوميا.. الأمر الذي كان يشعرها بالراحة والطمأنينة.
وتوضح والدة الطفل عبد الرحمن أن ابنها بدأ حفظه انطلاقا من سماعه قناة “العفاسي” الفضائية؛ التي كان ينصت إليها كثيرا، خاصة في الفترات التي تقضيها هي في الصلاة.
ولا يستبعد محمد فارح -والد عبد الرحمن- في حديثه لبرنامج “MBC في أسبوع”، أن يكون قرة عينيه قد تأثر بسماع القرآن قبل أن يرى نور الدنيا.
وعبد الرحمن؛ الذي يلتزم بصوته الرنان وبلغة صحيحة ورقيقة في التلاوة بأغلب أحكام المد لا يفوت الصلاة على النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- عند ذكره، كما لا تفارقه المعوذتان، ولا ينام قبل أن يقرأ الأذكار.
وتوج عبد الرحمن بلقب “فارس القرآن” في الجزائر وبـ”برنوس” ذهبي ألبسه إياه مقرئ المسجد الأقصى الشيخ محمد رشاد الشريف بنفسه.
المصدر:جريدة البشاير.
القاهرة –mbc.net.
سكنه: ببئر توتة في الجزائر.
على رغم أن الطفل الجزائري عبد الرحمن؛ الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره، لا يستطيع أن يقرأ كلمة واحدة مكتوبة، إلا أنه استطاع -من خلال الاستماع لآيات القرآن الكريم- أن يحفظ كتاب الله عن ظهر قلب، ويرتله بلسان طلق ودون أخطاء؛ ليدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأصغر حافظ للقرآن.

فمنذ أن بدأ لسانه في الحركة، وهو يواظب على ترديد آيات بينات من الذكر الحكيم يوميا، حتى حفظ القرآن كاملا دون أن يذهب إلى مسجد أو مدرسة، على رغم أنه ظل لمدة عامين يعاني من مشكلة في النطق.
وعندما فكت عقدة لسانه نطق بسورة الكهف دون تكلف أو إجهاد في مخارج الحروف، ولا حتى أخطاء في قواعد التلاوة، أو الخلط بين السور القرآنية والآيات.
وتفسر أم عبد الرحمن بعضا من أسرار هذه الموهبة الربانية -في لقاء مع برنامج “MBC في أسبوع” على قناة MBC1 الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول- بقولها “إنها توحمت على سورة “الكهف”، في أثناء حملها في عبد الرحمن، وهو ما جعلها تواظب على قراءتها يوميا.. الأمر الذي كان يشعرها بالراحة والطمأنينة.
وتوضح والدة الطفل عبد الرحمن أن ابنها بدأ حفظه انطلاقا من سماعه قناة “العفاسي” الفضائية؛ التي كان ينصت إليها كثيرا، خاصة في الفترات التي تقضيها هي في الصلاة.
ولا يستبعد محمد فارح -والد عبد الرحمن- في حديثه لبرنامج “MBC في أسبوع”، أن يكون قرة عينيه قد تأثر بسماع القرآن قبل أن يرى نور الدنيا.
وعبد الرحمن؛ الذي يلتزم بصوته الرنان وبلغة صحيحة ورقيقة في التلاوة بأغلب أحكام المد لا يفوت الصلاة على النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- عند ذكره، كما لا تفارقه المعوذتان، ولا ينام قبل أن يقرأ الأذكار.
وتوج عبد الرحمن بلقب “فارس القرآن” في الجزائر وبـ”برنوس” ذهبي ألبسه إياه مقرئ المسجد الأقصى الشيخ محمد رشاد الشريف بنفسه.
المصدر:جريدة البشاير.
القاهرة –mbc.net.
التسميات:
اسلاميات
|
0
التعليقات
تامل قليلا في هذه الآية الكريمة
10:49 ص | مرسلة بواسطة
Unknown |
تعديل الرسالة
بسم الله الرحمن الرحيم
وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم

عطف على جملة ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك لقصد التعريض بإبطال عقيدة المشركين أن الأصنام شفعاء عند الله ، فلما أبطلت الآية السابقة أن تكون الأصنام نافعة أو ضارة ، وكان إسناد النفع أو الضر أكثر ما يقع على معنى صدورهما من فاعلهما ابتداء ، ولا يتبادر من ذلك الإسناد معنى الوساطة في تحصيلهما من فاعل ، عقبت جملة ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك بهذه الجملة للإعلام بأن إرادة الله النفع أو الضر لأحد لا يستطيع غيره أن يصرفه عنها أو يتعرض فيها إلا من جعل الله له ذلك بدعاء أو شفاعة .
ووجه عطفها على الجملة السابقة لما بينهما من تغاير في المعنى بالتفصيل والزيادة ، وبصيغتي العموم في قوله : فلا كاشف له إلا هو وفي قوله : فلا راد لفضله الداخل فيهما أصنامهم وهي المقصودة ، كما صرح به في قوله – تعالى – في سورة الزمر أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته
[ ص: 306 ] وتوجيه الخطاب للنبيء – صلى الله عليه وسلم – لأنه أولى الناس بالخير ونفي الضر . فيعلم أن غيره أولى بهذا الحكم وهذا المقصود .
والمس : حقيقته وضع اليد على جسم لاختبار ملمسه ، وقد يطلق على الإصابة مجازا مرسلا . وقد تقدم عند قوله – تعالى : إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان في آخر سورة الأعراف .
والإرادة بالخير : تقديره والقصد إليه . ولما كان الذي لا يعجزه شيء ولا يتردد علمه فإذا أراد شيئا فعله ، فإطلاق الإرادة هنا كناية عن الإصابة كما يدل عليه قوله بعده يصيب به من يشاء من عباده . وقد عبر بالمس في موضع الإرادة في نظيرها في سورة الأنعام وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير . ولكن عبر هنا بالإرادة مبالغة في سلب المقدرة عمن يريد معارضة مراده – تعالى – كائنا من كان بحيث لا يستطيع التعرض لله في خيره ولو كان بمجرد إرادته قبل حصول فعله ، فإن التعرض حينئذ أهون لأن الدفع أسهل من الرفع ، وأما آية سورة الأنعام فسياقها في بيان قدرة الله – تعالى – لا في تنزيهه عن المعارض والمعاند .
والفضل : هو الخير ، ولذلك فإيقاعه موقع الضمير للدلالة على أن الخير الواصل إلى الناس فضل من الله لا استحقاق لهم به لأنهم عبيد إليه يصيبهم بما يشاء .
وتنكير ضر وخير للنوعية الصالحة للقلة والكثرة .
وكل من جملة فلا كاشف له إلا هو وجملة فلا راد لفضله جواب للشرط المذكور معها ، وليس الجواب بمحذوف .
وجملة يصيب به من يشاء من عباده واقعة موقع البيان لما قبلها والحوصلة له ، فلذلك فصلت عنها .
والضمير المجرور بالباء عائد إلى الخير ، فيكون امتنانا وحثا على التعرض لمرضاة الله حتى يكون مما حقت عليهم مشيئة الله أن يصيبهم بالخير ، أو يعود [ ص: 307 ] إلى ما تقدم من الضر ، والضمير باعتبار أنه مذكور فيكون تخويفا وتبشيرا وتحذيرا وترغيبا .
وقد أجملت المشيئة هنا ولم تبين أسبابها ليسلك لها الناس كل مسلك يأملون منه تحصيلها في العطاء وكل مسلك يتقون يوقعهم فيها في الحرمان .
والإصابة : اتصال شيء بآخر ووروده عليه ، وهي في معنى المس المتقدم ، فقوله : يصيب به من يشاء هو في معنى قوله في سورة الأنعام وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير
والتذييل بجملة وهو الغفور الرحيم يشير إلى أن إعطاء الخير فضل من الله ورحمة وتجاوز منه – تعالى – عن سيئات عباده الصالحين ، وتقصيرهم وغفلاتهم ، فلو شاء لما تجاوز لهم عن شيء من ذلك فتورطوا كلهم .
ولولا غفرانه لما كانوا أهلا لإصابة الخير ; لأنهم مع تفاوتهم في الكمال لا يخلون من قصور عن الفضل الخالد الذي هو الكمال عند الله ، كما أشار إليه النبيء – صلى الله عليه وسلم – بقوله إني ليغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم سبعين مرة .
ويشير أيضا إلى أن الله قد تجاوز عن كثير من سيئات عباده المسرفين ولم يؤاخذهم إلا بما لا يرضى عنه بحال كما قال ولا يرضى لعباده الكفر ، وأنه لولا تجاوزه عن كثير لمسهم الله بضر شديد في الدنيا والآخرة .
تفسير القرآن
التحرير والتنوير
محمد الطاهر ابن عاشور
اختر كتاباً للتفسير:
وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم

عطف على جملة ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك لقصد التعريض بإبطال عقيدة المشركين أن الأصنام شفعاء عند الله ، فلما أبطلت الآية السابقة أن تكون الأصنام نافعة أو ضارة ، وكان إسناد النفع أو الضر أكثر ما يقع على معنى صدورهما من فاعلهما ابتداء ، ولا يتبادر من ذلك الإسناد معنى الوساطة في تحصيلهما من فاعل ، عقبت جملة ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك بهذه الجملة للإعلام بأن إرادة الله النفع أو الضر لأحد لا يستطيع غيره أن يصرفه عنها أو يتعرض فيها إلا من جعل الله له ذلك بدعاء أو شفاعة .
ووجه عطفها على الجملة السابقة لما بينهما من تغاير في المعنى بالتفصيل والزيادة ، وبصيغتي العموم في قوله : فلا كاشف له إلا هو وفي قوله : فلا راد لفضله الداخل فيهما أصنامهم وهي المقصودة ، كما صرح به في قوله – تعالى – في سورة الزمر أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته
[ ص: 306 ] وتوجيه الخطاب للنبيء – صلى الله عليه وسلم – لأنه أولى الناس بالخير ونفي الضر . فيعلم أن غيره أولى بهذا الحكم وهذا المقصود .
والمس : حقيقته وضع اليد على جسم لاختبار ملمسه ، وقد يطلق على الإصابة مجازا مرسلا . وقد تقدم عند قوله – تعالى : إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان في آخر سورة الأعراف .
والإرادة بالخير : تقديره والقصد إليه . ولما كان الذي لا يعجزه شيء ولا يتردد علمه فإذا أراد شيئا فعله ، فإطلاق الإرادة هنا كناية عن الإصابة كما يدل عليه قوله بعده يصيب به من يشاء من عباده . وقد عبر بالمس في موضع الإرادة في نظيرها في سورة الأنعام وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير . ولكن عبر هنا بالإرادة مبالغة في سلب المقدرة عمن يريد معارضة مراده – تعالى – كائنا من كان بحيث لا يستطيع التعرض لله في خيره ولو كان بمجرد إرادته قبل حصول فعله ، فإن التعرض حينئذ أهون لأن الدفع أسهل من الرفع ، وأما آية سورة الأنعام فسياقها في بيان قدرة الله – تعالى – لا في تنزيهه عن المعارض والمعاند .
والفضل : هو الخير ، ولذلك فإيقاعه موقع الضمير للدلالة على أن الخير الواصل إلى الناس فضل من الله لا استحقاق لهم به لأنهم عبيد إليه يصيبهم بما يشاء .
وتنكير ضر وخير للنوعية الصالحة للقلة والكثرة .
وكل من جملة فلا كاشف له إلا هو وجملة فلا راد لفضله جواب للشرط المذكور معها ، وليس الجواب بمحذوف .
وجملة يصيب به من يشاء من عباده واقعة موقع البيان لما قبلها والحوصلة له ، فلذلك فصلت عنها .
والضمير المجرور بالباء عائد إلى الخير ، فيكون امتنانا وحثا على التعرض لمرضاة الله حتى يكون مما حقت عليهم مشيئة الله أن يصيبهم بالخير ، أو يعود [ ص: 307 ] إلى ما تقدم من الضر ، والضمير باعتبار أنه مذكور فيكون تخويفا وتبشيرا وتحذيرا وترغيبا .
وقد أجملت المشيئة هنا ولم تبين أسبابها ليسلك لها الناس كل مسلك يأملون منه تحصيلها في العطاء وكل مسلك يتقون يوقعهم فيها في الحرمان .
والإصابة : اتصال شيء بآخر ووروده عليه ، وهي في معنى المس المتقدم ، فقوله : يصيب به من يشاء هو في معنى قوله في سورة الأنعام وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير
والتذييل بجملة وهو الغفور الرحيم يشير إلى أن إعطاء الخير فضل من الله ورحمة وتجاوز منه – تعالى – عن سيئات عباده الصالحين ، وتقصيرهم وغفلاتهم ، فلو شاء لما تجاوز لهم عن شيء من ذلك فتورطوا كلهم .
ولولا غفرانه لما كانوا أهلا لإصابة الخير ; لأنهم مع تفاوتهم في الكمال لا يخلون من قصور عن الفضل الخالد الذي هو الكمال عند الله ، كما أشار إليه النبيء – صلى الله عليه وسلم – بقوله إني ليغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم سبعين مرة .
ويشير أيضا إلى أن الله قد تجاوز عن كثير من سيئات عباده المسرفين ولم يؤاخذهم إلا بما لا يرضى عنه بحال كما قال ولا يرضى لعباده الكفر ، وأنه لولا تجاوزه عن كثير لمسهم الله بضر شديد في الدنيا والآخرة .
تفسير القرآن
التحرير والتنوير
محمد الطاهر ابن عاشور
اختر كتاباً للتفسير:
التسميات:
اسلاميات
|
0
التعليقات
تامل قليلا في هذه الآية الكريمة
10:49 ص | مرسلة بواسطة
Unknown |
تعديل الرسالة
بسم الله الرحمن الرحيم
وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم

عطف على جملة ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك لقصد التعريض بإبطال عقيدة المشركين أن الأصنام شفعاء عند الله ، فلما أبطلت الآية السابقة أن تكون الأصنام نافعة أو ضارة ، وكان إسناد النفع أو الضر أكثر ما يقع على معنى صدورهما من فاعلهما ابتداء ، ولا يتبادر من ذلك الإسناد معنى الوساطة في تحصيلهما من فاعل ، عقبت جملة ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك بهذه الجملة للإعلام بأن إرادة الله النفع أو الضر لأحد لا يستطيع غيره أن يصرفه عنها أو يتعرض فيها إلا من جعل الله له ذلك بدعاء أو شفاعة .
ووجه عطفها على الجملة السابقة لما بينهما من تغاير في المعنى بالتفصيل والزيادة ، وبصيغتي العموم في قوله : فلا كاشف له إلا هو وفي قوله : فلا راد لفضله الداخل فيهما أصنامهم وهي المقصودة ، كما صرح به في قوله – تعالى – في سورة الزمر أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته
[ ص: 306 ] وتوجيه الخطاب للنبيء – صلى الله عليه وسلم – لأنه أولى الناس بالخير ونفي الضر . فيعلم أن غيره أولى بهذا الحكم وهذا المقصود .
والمس : حقيقته وضع اليد على جسم لاختبار ملمسه ، وقد يطلق على الإصابة مجازا مرسلا . وقد تقدم عند قوله – تعالى : إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان في آخر سورة الأعراف .
والإرادة بالخير : تقديره والقصد إليه . ولما كان الذي لا يعجزه شيء ولا يتردد علمه فإذا أراد شيئا فعله ، فإطلاق الإرادة هنا كناية عن الإصابة كما يدل عليه قوله بعده يصيب به من يشاء من عباده . وقد عبر بالمس في موضع الإرادة في نظيرها في سورة الأنعام وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير . ولكن عبر هنا بالإرادة مبالغة في سلب المقدرة عمن يريد معارضة مراده – تعالى – كائنا من كان بحيث لا يستطيع التعرض لله في خيره ولو كان بمجرد إرادته قبل حصول فعله ، فإن التعرض حينئذ أهون لأن الدفع أسهل من الرفع ، وأما آية سورة الأنعام فسياقها في بيان قدرة الله – تعالى – لا في تنزيهه عن المعارض والمعاند .
والفضل : هو الخير ، ولذلك فإيقاعه موقع الضمير للدلالة على أن الخير الواصل إلى الناس فضل من الله لا استحقاق لهم به لأنهم عبيد إليه يصيبهم بما يشاء .
وتنكير ضر وخير للنوعية الصالحة للقلة والكثرة .
وكل من جملة فلا كاشف له إلا هو وجملة فلا راد لفضله جواب للشرط المذكور معها ، وليس الجواب بمحذوف .
وجملة يصيب به من يشاء من عباده واقعة موقع البيان لما قبلها والحوصلة له ، فلذلك فصلت عنها .
والضمير المجرور بالباء عائد إلى الخير ، فيكون امتنانا وحثا على التعرض لمرضاة الله حتى يكون مما حقت عليهم مشيئة الله أن يصيبهم بالخير ، أو يعود [ ص: 307 ] إلى ما تقدم من الضر ، والضمير باعتبار أنه مذكور فيكون تخويفا وتبشيرا وتحذيرا وترغيبا .
وقد أجملت المشيئة هنا ولم تبين أسبابها ليسلك لها الناس كل مسلك يأملون منه تحصيلها في العطاء وكل مسلك يتقون يوقعهم فيها في الحرمان .
والإصابة : اتصال شيء بآخر ووروده عليه ، وهي في معنى المس المتقدم ، فقوله : يصيب به من يشاء هو في معنى قوله في سورة الأنعام وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير
والتذييل بجملة وهو الغفور الرحيم يشير إلى أن إعطاء الخير فضل من الله ورحمة وتجاوز منه – تعالى – عن سيئات عباده الصالحين ، وتقصيرهم وغفلاتهم ، فلو شاء لما تجاوز لهم عن شيء من ذلك فتورطوا كلهم .
ولولا غفرانه لما كانوا أهلا لإصابة الخير ; لأنهم مع تفاوتهم في الكمال لا يخلون من قصور عن الفضل الخالد الذي هو الكمال عند الله ، كما أشار إليه النبيء – صلى الله عليه وسلم – بقوله إني ليغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم سبعين مرة .
ويشير أيضا إلى أن الله قد تجاوز عن كثير من سيئات عباده المسرفين ولم يؤاخذهم إلا بما لا يرضى عنه بحال كما قال ولا يرضى لعباده الكفر ، وأنه لولا تجاوزه عن كثير لمسهم الله بضر شديد في الدنيا والآخرة .
تفسير القرآن
التحرير والتنوير
محمد الطاهر ابن عاشور
اختر كتاباً للتفسير:
وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم

عطف على جملة ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك لقصد التعريض بإبطال عقيدة المشركين أن الأصنام شفعاء عند الله ، فلما أبطلت الآية السابقة أن تكون الأصنام نافعة أو ضارة ، وكان إسناد النفع أو الضر أكثر ما يقع على معنى صدورهما من فاعلهما ابتداء ، ولا يتبادر من ذلك الإسناد معنى الوساطة في تحصيلهما من فاعل ، عقبت جملة ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك بهذه الجملة للإعلام بأن إرادة الله النفع أو الضر لأحد لا يستطيع غيره أن يصرفه عنها أو يتعرض فيها إلا من جعل الله له ذلك بدعاء أو شفاعة .
ووجه عطفها على الجملة السابقة لما بينهما من تغاير في المعنى بالتفصيل والزيادة ، وبصيغتي العموم في قوله : فلا كاشف له إلا هو وفي قوله : فلا راد لفضله الداخل فيهما أصنامهم وهي المقصودة ، كما صرح به في قوله – تعالى – في سورة الزمر أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته
[ ص: 306 ] وتوجيه الخطاب للنبيء – صلى الله عليه وسلم – لأنه أولى الناس بالخير ونفي الضر . فيعلم أن غيره أولى بهذا الحكم وهذا المقصود .
والمس : حقيقته وضع اليد على جسم لاختبار ملمسه ، وقد يطلق على الإصابة مجازا مرسلا . وقد تقدم عند قوله – تعالى : إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان في آخر سورة الأعراف .
والإرادة بالخير : تقديره والقصد إليه . ولما كان الذي لا يعجزه شيء ولا يتردد علمه فإذا أراد شيئا فعله ، فإطلاق الإرادة هنا كناية عن الإصابة كما يدل عليه قوله بعده يصيب به من يشاء من عباده . وقد عبر بالمس في موضع الإرادة في نظيرها في سورة الأنعام وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير . ولكن عبر هنا بالإرادة مبالغة في سلب المقدرة عمن يريد معارضة مراده – تعالى – كائنا من كان بحيث لا يستطيع التعرض لله في خيره ولو كان بمجرد إرادته قبل حصول فعله ، فإن التعرض حينئذ أهون لأن الدفع أسهل من الرفع ، وأما آية سورة الأنعام فسياقها في بيان قدرة الله – تعالى – لا في تنزيهه عن المعارض والمعاند .
والفضل : هو الخير ، ولذلك فإيقاعه موقع الضمير للدلالة على أن الخير الواصل إلى الناس فضل من الله لا استحقاق لهم به لأنهم عبيد إليه يصيبهم بما يشاء .
وتنكير ضر وخير للنوعية الصالحة للقلة والكثرة .
وكل من جملة فلا كاشف له إلا هو وجملة فلا راد لفضله جواب للشرط المذكور معها ، وليس الجواب بمحذوف .
وجملة يصيب به من يشاء من عباده واقعة موقع البيان لما قبلها والحوصلة له ، فلذلك فصلت عنها .
والضمير المجرور بالباء عائد إلى الخير ، فيكون امتنانا وحثا على التعرض لمرضاة الله حتى يكون مما حقت عليهم مشيئة الله أن يصيبهم بالخير ، أو يعود [ ص: 307 ] إلى ما تقدم من الضر ، والضمير باعتبار أنه مذكور فيكون تخويفا وتبشيرا وتحذيرا وترغيبا .
وقد أجملت المشيئة هنا ولم تبين أسبابها ليسلك لها الناس كل مسلك يأملون منه تحصيلها في العطاء وكل مسلك يتقون يوقعهم فيها في الحرمان .
والإصابة : اتصال شيء بآخر ووروده عليه ، وهي في معنى المس المتقدم ، فقوله : يصيب به من يشاء هو في معنى قوله في سورة الأنعام وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير
والتذييل بجملة وهو الغفور الرحيم يشير إلى أن إعطاء الخير فضل من الله ورحمة وتجاوز منه – تعالى – عن سيئات عباده الصالحين ، وتقصيرهم وغفلاتهم ، فلو شاء لما تجاوز لهم عن شيء من ذلك فتورطوا كلهم .
ولولا غفرانه لما كانوا أهلا لإصابة الخير ; لأنهم مع تفاوتهم في الكمال لا يخلون من قصور عن الفضل الخالد الذي هو الكمال عند الله ، كما أشار إليه النبيء – صلى الله عليه وسلم – بقوله إني ليغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم سبعين مرة .
ويشير أيضا إلى أن الله قد تجاوز عن كثير من سيئات عباده المسرفين ولم يؤاخذهم إلا بما لا يرضى عنه بحال كما قال ولا يرضى لعباده الكفر ، وأنه لولا تجاوزه عن كثير لمسهم الله بضر شديد في الدنيا والآخرة .
تفسير القرآن
التحرير والتنوير
محمد الطاهر ابن عاشور
اختر كتاباً للتفسير:
التسميات:
اسلاميات
|
0
التعليقات
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)